أخبار وطنية في حركةٍ رمزيّة: قيس سعيّد في منزل الشهيد محمّد الحنشي بـ بُرج السدريّة
في حركةٍ رمزيّة ذات أبعاد إنسانيّة صرفة، وتماشياً مع طبيعة هذا اليوم التاريخي المشهود في تونس، لما لهُ من رمزيّة كفاحيّة مشرّفة، بادر رئيس الجمهورية قيس سعيّد، مطلع اليوم الجمعة، بتأدية زيارة إلى منزل شهيد الثورة التونسية محمّد الحنشي، بمنطقة برج السدريّة جنوب العاصمة.
واندرجت هذه الزيارة ضمن برنامج رئاسة الجمهورية الذي أعدّته احتفاءً بالذكرى الثالثة والثمانين لسقوط شهداء الملحمة الوطنية ضدّ رصاص المحتل الغاصب، إذ اعتبر رئيس الجمهورية على هامش زيارته الوجيزة، أنّ شهيد الثورة أهدى حياته من أجل وطنٍ حر مواطنوه أحرار، وهي ذات الأهداف التي قامت عليها نضالات التونسيّين كافّة منذ اندلاع التحرّكات الشعبيّة المطالبة بدحر قوى الاستعمار وكسر أصفاد الجور والاضطهاد.
وتوجّه قيس سعيد إلى مقبرة برج السدريّة، أين تلا في وقفة خاشعة فاتحة الكتاب على روح الشهيد محمّد الحنشي الذي قضى في السادس والعشرين من فيفري 2016 متأثرا بمضاعفات إصابته بالرصاص الحي أيام الثورة، كما وضع الرئيس إكليلاً من الزهور على ضريح المتوفّى، اعترافاً منه بقيمة ما قدّمه من أجل خلاص تونس وإرساء دولة أساسها حرية الفرد وكرامة المجتمع.

ويُشهَد لرئيس الجمهورية قيس سعيّد مذ كان ناشطاً حقوقيّا ومناصراً للحريّات، دفاعهُ عن مبادئ الثورة وحرصهُ المتواصل على تبليغ رسالة عوائل الشهداء والجرحى الذين عانوا ولا يزالون ويلات الجحود والتهميش، حيث تعاقبت الحكومات وتوالت السنون، دون فتح ملفّاتهم ومتابعة قضاياهم على شاكلةٍ مثلى، حتى تعكّرت حالة البعض من الجرحى وأدّى بهم التناسي والتقصير إلى الهلاك المحتوم.
يُشار إلى أنّ قيس سعيد ما انفكّ يزور عدداً من الجرحى وأسر الشهداء استجابةً لنداءاتهم الملحّة ومتابعةً من مؤسّسة الرئاسة لوضعيّاتهم العالقة والتفاعل معها، الأمر الذي ترك أفضل الانطباعات لدى المعنيّين، في ظلّ سياسة سلطويّة متنكّرة أدارت ظهرها وخذلت صرخات المكلومين.
ماهر العوني